الصفحة 98 من 118

كأعمالكم، وكما تكونون يولى عليكم )) .

ولقد بلغني: أن رجلًا كتب إلى بعض الصالحين يشكو إليه جور العمال، فكتب إليه: يا أخي! وصلني كتابك تذكر ما أنتم فيه من جور العمال، وأنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة، وما أظن الذي أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب، والسلام.

ولقد بلغني أن أبا بكرٍ -رضي الله عنه- خطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: أيها الناس! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله -جل ثناؤه- يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، مالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني منكم، جعلتهم عليه رحمةً، ومن عصاني، جعلتهم عليه نقمةً، فلا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك، ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم ) ).

وقال الأشعث: كنت عند الحسن حتى دخل عليه رجلٌ مصفرٌّ كأنه من أهل البحرين، فقال: يا أبا سعيد! إني أريد أن أسألك عن الولاة، فقال الحسن: سل عما بدا لك، فقال: ما تقول في أئمتنا هؤلاء؟ قال: فسكت مليًا ثم قال: وما عسى أن أقول فيهم، وهم يلون من أمورنا خمسًا: الجمعة، والجماعة، والفيء، والثغور، والحدود؟ والله ما يستقيم الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت