الصفحة 46 من 118

قال هشام بن حسان: سمعت الحسن يقول: والله ما أحدٌ من الناس بسط له في أمرٍ من أمور دنياه، فلم يخف أن يكون ذلك مكرًا به، واستدراجًا له، إلا نقص ذلك من عمله، ودينه، وعقله، ولا أحدٌ أمسك الله الدنيا عنه، ولم ير أن ذلك خيرٌ له، إلا نقص ذلك من عمله، وبان العجز في رأيه.

وكان يقول: ما من مسلمٍ رزق يومًا بيومٍ فلم يعلم أن ذلك خيرٌ له، إلا كان عاجز الرأي.

وكان يقول: إن الله -عز وجل- ليعطي العبد من الدنيا؛ مكرًا به، ويمنعه؛ نظرًا له.

وكان يقول: أدركت أقوامًا كانت الدنيا أهون عندهم من التراب الذي تمشون عليه.

وكان يقول: رحم الله أقوامًا كانت الدنيا عندهم وديعةً، حتى ردوها إلى من ائتمنهم عليها، ثم راحوا خفافًا غير مثقلين، ولقد أدركت أقوامًا كانت الدنيا تتعرض لأحدهم، وإنه لمجهودٌ، فيتركها مخافة الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت