الصفحة 34 من 118

الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرًا على جهة البلاغة والإيجاز

سمع الحسن رجلًا يقول: اللهم أهلك الفجار، فقال: إذا تستوحش الطريق، ويقل المتصرفون.

وكان يقول: إن هذا الدين قوي، وإن الحق ثقيلٌ، وإن الإنسان ضعيفٌ، فليأخذ أحدكم ما يطيق؛ فإن العبد إذا كلف نفسه من العمل فوق طاقتها، خاف عليها السآمة والترك.

وكان يقول: المرض زكاة البدن، كما أن الصدقة زكاة المال، فكل جسمٍ لا يشتكي كمثل مالٍ لا يزكى.

وكان يقول: أفضل العمل الفكرة والورع، فمن كانت حياته كذلك، نجا، وإلا، فليحتسب حياته.

وكان يقول: الفكرة مرآةٌ تريك حسنتك من سيئتك، ومن اعتمد عليها أفلح، ومن أغفلها افتضح.

وقال له رجلٌ يومًا: يا أبا سعيدٍ! كنت حدثتني بحديثٍ فنسيته، فقال الحسن: لولا النسيان، لكثر الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت