فرحم الله امرأً حاسب نفسه، وخاف ربه، واتقى ذنبه.
وقرأ: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب} ، فاضطربت ركبتاه، وجرت دموعه، ثم قال: روي أن النار تأكل لحومهم كل يومٍ سبعين مرةً، ثم يقال لهم: عودوا، فيعودون، اللهم إنا نعوذ بك من النار، ومن عمل نستوجب به النار.
وقرأ: {سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} ، ثم قال: صبروا عن فضول الدنيا، وزهدوا في الفاني، فنالوا الآخرة، وحسنت لهم العاقبة.
وقرأ: {وكان تحته كنزٌ لهما} ، فقال: روي عن ابن عباس: أنه كان يقول: كان الكنز لوحًا من ذهبٍ، ولبنةٍ من ذهبٍ، فيهما مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبًا لمن يعرف الموت كيف يفرح؟! ولمن يعرف النار كيف يضحك؟! ولمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن ويسكن؟! ولمن يؤمن بالقضاء والقدر كيف يتعب في طلب الرزق وينصب؟! ولمن يؤمن بالنار كيف يعمل الخطايا؟! لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله.
وقرأ: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا} ، ثم قال: سبحان الله! ما أوسع رحمة الله، وأعم فضله،