عياله، واحتاج لزرعه، فأحرقته النار أحوج ما كان إليه، كمثل ابن آدم يقوم يوم القيامة، وهو عريان ظمآن فقيرٌ إلى ما قدم من عملٍ صالحٍ، توهم أنه له، فوجده قد أذهبته التبعات، وأسقطته الخطايا أحوج ما كان إليه، وأعظم ما كان رجاءً أن يعود نفعه عليه.
وقرأ: {كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون} ، فقال: كانوا يديمون صلاتهم إلى السحر، ثم يجلسون يستغفرون.
وسئل عن ناشئة الليل، فقال: هي من أوله إلى الفجر.
وقرأ يومًا: {وعباد الرحمن الذي يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} ، ثم قال: هم المسلمون الذين لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا، ولم يعجلوا.
وقرأ: {وكل إنسانٍ ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا} ، ثم قال: ابن آدم! لقد عدل فيك من جعلك حسيب نفسك.
وقرأ: {إنما نعد لهم عدًا} . ثم قال: آخر العدد خروج النفس، آخر العدد فراق الأحبة والولد، آخر العدد دخول القبر، فالمبادرة عباد الله إلى الأعمال الصالحة، ثم يقول: عباد الله! إنما هي الأنفاس، لو قد حبست لانقطعت الأعمال التي بها تتقربون، والحسنات التي عليها تتوكلون،