في الشهوات {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} .
وقرأ: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} ، فقال: ابن آدم فاسقٌ في الدنيا، حائدٌ حين لات حيدةٍ، ولا يمكن هربٌ ولا غيبةٌ.
وكان إذا قرأ: {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشيةً أو ضحاها} يقول: ابن آدم! ما لك في غدوةٍ أو روحةٍ؟! ما تصبر على المعصية؟!
وكان إذا قرأ: { والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيمٌ} ، يقول: كان القوم -والله- أهل تراؤفٍ وتراحمٍ، وإنا لفي خلفٍ كجلد الأجرب.
وكان إذا قرأ: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} ، قال: رحم الله عبدًا كسب من طيبٍ، وأنفق قصدًا، وقدم ليوم فقره وشدة حاجته فضلًا، ثم يقول: وجهوا -رحمكم الله- فضول أموالكم حيث وجهها الله ورسوله، وضعوها حيث وضعاها، فإن الذين كانوا من قبلكم، كانوا يأخذون قليلًا، ويبايعون من الله -جل ثناؤه- أنفسهم بالفضل.
وكان إذا تلا: {والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلةٌ} ، قال: يعملون