سبحانه وتعالى قد نظر إلي وأنا على بعض هناتي نظرةً مقتني بها، فأغلق عني باب التوبة، وحال بيني وبين المغفرة، فأنا أعمل في غير معتملٍ؟
وقال له آخر: كيف حالك يا أبا سعيد؟ فقال: شر حالٍ، قال: ولم ذلك؟ قال: لأني امرؤٌ أنتظر الموت إذا أصبحت، وإذا أمسيت، ثم لا أدري على أي حالةٍ أموت؟
ودخل عليه رجلٌ وهو يبكي، فقال: ما يبكيك -أصلحك الله-؟ فقال: (أخاف) والله أن يدخلني مالكي النار ولا يبالي.
وسأله عن الطامة رجلٌ؟ فقال: هي الساعة التي يدفع الناس فيها إلى عذاب جهنم وبئس المصير؛ نعوذ بالله من النار، ومن عملٍ يؤدي إلى النار.
وذكرت النار يومًا في مجلسه فقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يخرج غدًا من النار رجلٌ بعد أن يقيم فيها أعوامًا ) )، ثم قال الحسن: ليتني كنت ذلك الرجل.
وكان يقول: ما صدق عبدٌ بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، ولا والله ما صدق عبدٌ بالنار إلا ظهر ذلك في لحمه ودمه.
وقيل لأبي سليمان الداراني: إن الحسن كان يقول: من أراد أن