العمل، فإن قصر بكم ضعفٌ، فكفوا عن المعاصي.
وكان يقول: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لم يؤت الناس في الدنيا خيرًا من اليقين والعافية، فاسألوهما الله عز وجل ) )، ثم يقول الحسن: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . باليقين طلبت الجنة، وباليقين هرب من النار، وباليقين صبر على المكروه، وباليقين أديت الفرائض، وفي المعافاة خيرٌ كثيرٌ.
وكان يقول: المؤمن لا يلهو حتى يغفل، فإذا تفكر حزن.
وكان يقول: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم تزده صلاته من الله -عز وجل- إلا بعدًا، ولم تزده عنده -جل ثناؤه- إلا مقتًا.
وكان يقول: المراعي لعمله كالمدافع في الحرب عن نفسه، بل مراعاة العمل أفضل وأكثر أجرًا.
وكان يقول: ابن آدم! تستحل المحارم، وتأتي الجرائم، وتركب العظائم، وتتمنى على الله الأماني! ستعلم -أي فاجر- حين لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ.
وكان يقول: ترك الخطيئة أهون من معالجة التوبة، فسمع ذلك محمد بن واسعٍ، فقال: رحم الله الحسن، صدق -والله- لو وافق قلبًا