الصفحة 40 من 118

الرجلان، الذي تفرغ للعبادة أفضل وأحسن صنعًا.

وكان يقول: إذا رأيت في ولدك ما تكره، فاستعتب ربك، وتب إليه؛ فإنما ذلك شيءٌ أردت به أنت.

قوله -رحمه الله-: فاستعتب ربك؛ أي: راجعه وتب إليه، واستغفره ذنوبك.

وكان يقول: إذا أظهر الناس العلم، وضيعوا العمل، وتحابوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وتقاطعوا في الأرحام، لعنهم الله -جل ثناؤه- فأصمهم وأعمى أبصارهم.

وسأله رجلٌ عن الغيبة ما هي، وما يوجبها؟ فقال: هي -والله- عقوبة الله -عز وجل- يحلها بالعباد إذا عصوه، وتأخروا عن طاعته.

وقيل له: يا أبا سعيد! من أين أتي على الخلق؟

قال: من قلة الرضا عن الله -عز وجل-.

فقيل له: فمن أين دخل عليهم قلة الرضا عن الله -عز وجل-؟

فقال: من جهلهم بالله، وقلة المعرفة به.

وكان يقول: هجران الأحمق قربةٌ إلى الله، ومواصلة العاقل إقامةٌ لدين الله، وإكرام المؤمن خدمةٌ لله، ومصارمة الفاسق عونٌ من الله.

وكان يقول: لا تكن شاة الراعي أعقل منك؛ تزجرها الصيحة، وتطردها الإشارة.

وكان يقول: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: اجتهدوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت