الصفحة 39 من 118

ولما بلغ الحسن مصرع الحسين بن علي -رضي الله عنهما- انتحب وتأوه، وقال: واحسرتاه ماذا لقيت هذه الأمة، قتل ابن دعيها ابن نبيها! اللهم كن له بالمرصاد {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون} .

وكان يقول: ابن آدم! قدم ما شئت من عملٍ صالحٍ أو غيره؛ فإنك قادمٌ عليه، وأخر ما شئت أن تؤخر؛ فإنك راجعٌ إليه.

وكان يقول: من أدرك آخر الزمان، فليكن حلسًا من أحلاس بيته.

وكان يقول: ما لي أسمع حسيسًا، ولا أرى أنيسًا؟!

وقيل: إنه خرج خارجي بالجزيرة، فقال: برأيٍ منكرٍ فأنكره، وأراد تغييره، فوقع فيما هو أشد وأنكر منه.

وكان يقول: من ذم نفسه في الملأ، فقد مدحها، وبئس ما صنع.

وكان يقول: لولا البدلاء، لخسفت الأرض، ولولا الصالحون، لهلكت الأمة، ولولا العلماء لكان الناس كالبهائم، ولولا السلطان لأكل الناس بعضهم بعضًا، ولولا الحمقى لخربت الدنيا، ولولا الريح لأنتن ما بين السماء والأرض.

وكان يقول: ثلاثة من قواصم الظهر: إمامٌ تطيعه فيضلك، وجارٌ إن علم خيرًا ستره، وإن علم شرًا نشره، وفقرٌ ظاهرٌ لا يجد صاحبه متلذذًا.

وقال العلاء بن زيادٍ: قلت للحسن: رجلان تفرغ أحدهما للعبادة، واشتغل الآخر بالسعي على عياله، أيهما أفضل؟ فقال الحسن: ما اعتدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت