الصفحة 42 من 118

للطاعة فارغًا، وعقلًا من غلبة الشهوة سالمًا.

وكان يقول: ابن آدم! مالك وللشر، وهذا الخير صاف؟! ابن آدم! اتق الكبائر؛ فإنك لا تزال بخيرٍ ما لم تصب كبيرةً تغير عليك قلبك، وتهدم صالح عملك.

وكان يقول: لله در أهل الحق، كانت درة عمر -رضي الله عنه- أهيب من سيف الحجاج.

وقيل: يا أبا سعيد! من أشد الناس صراخًا يوم القيامة؟ فقال: رجلٌ سن سنة ضلالةٍ، فاتبع عليها، ورجلٌ يسيء الملكة، ورجلٌ رزق نعمةً، فاستعان بها على معصية الله -عز وجل-.

وكان يقول: المؤمن يلقاه الزمان بعد الزمان بأمرٍ واحدٍ، ووجهٍ واحدٍ، ونصيحةٍ واحدةٍ، وإنما يتبدل المنافق؛ ليستأكل كل قومٍ، ويسعى بكل ربحٍ.

وكان يقول: المؤمن صدق قوله فعله، وسره علانيته، ومشهده مغيبه. والمنافق كذب قوله فعله، وسره علانيته، ومشهده مغيبه.

وقال له رجلٌ: أيحسد المؤمن؟ فقال: لا أبا لك! من أنساك إخوة يوسف، وما فعل بهم الحسد؟

وكان يقول: ثلاثةٌ لا غيبة فيهم: الفاسق المعلن بفسقه؛ أن يذكر ذلك منه، وصاحب البدعة؛ أن يذكر ببدعته، والإمام الجائر؛ أن يذكر بجوره.

قال حميدٌ خادم الحسن: قلت له يومًا: يا أبا سعيد! -أصلحك الله- أما ترى ما الناس فيه من الاختلاط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت