فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 182

ومن أعجب التغفيل اتخاذ الاصنام آلهة فالآله ينبغي أن يفعل لا أن يفعل ومن التغفيل بنيان نمرود الصرح ثم رمييه بنشابه ليقتل بزعمه اله السماء أتراه لو كان خصمه في مكان فرأى قوسا موتورة إلى جهته أما كان يمكنه أن ينزوى عنها ومن أعظم التغفيل ما جرى لأخوة يوسف في قولهم أكله الذئب ولم يشقوا قميصه وقصتهم مع يوسف في قوله إن الصاع يخبرني بكذا وكذا ومن التغفيل ادعاء هاروت وماروت الاستعصام عن الوقوع في الذنب ومقاومة الأقدار فلما نزلا من السماء على تلك النية نزلا ومن عجيب التغفيل قول بني اسرائيل لموسى وقد جاوز بهم البحر اجعل لنا إلها وقول النصارى إن عيسى اله أو ابن اله ثم يقرون ان اليهود صلبوه فادعاؤهم الالهية في بشر لم يكن فكان ولا يبقى إلا بأكل الطعام والآله من قامت به الأشياء لا من قام بها فظنهم انه ابن الاله والبنوة تقتضي البعضية والمثلية وكلاهما مستحيل على الآله وقولهم إنه قتل وصلب فيقرون عليه بالعجز عن الدفع عن نفسه وكل هذه الاشياء تغفيل قبيح ومن أعجب التغفيل اعتقاد المشبهة الذين يزعمون ان المعبود ذو أبعاض وجوارح وانه يشبه خلقه مع علمهم ان المؤلف لا بد له من مؤلف ومن أعجب التغفيل أن الرافضة يعلمون إقرار علي بيعة أبي بكر وعمر واستيلاده الحنفية من سبي أبي بكر وتزويجه أم كلثوم ابنته من عمر وكل ذلك دليل على رضاه ببيعتهما ثم فيهم من يكفرهما وفيهم من يسبهما ويطلبون بذلك على زعمهم حب علي وموافقته وقد تركوها وراء ظهورهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت