فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 182

حفظه لم يقدر على إغوائه ثم انتبه لذلك فقال إلا عبادك منهم المخلصين فإذا كان فعله لا يؤثر واضلاله لا يكون لمن قدرت له الهداية فقد ذهب علمه باطلا ثم رضى لخساسة همته بمدة يسيرة يعلم سرعة انقضائها فقال انظرني إلى يوم يبعثون وصارت لذته في ايقاع المعاصي بالذنب كأنه يغيظ بذلك ولجهله بالحق انه يتأثر ثم نسي قرب عقابه الدائم فلا غفلة كغفلته ولا جهالة كجهالته وما أعجب قول القائل في ابليس عجبت من ابليس في نخوته وخبث ما أظهر من نيته تاه على آدم في سجدة وصار قوادا لذريته وما رأيت من غير ابليس وزاد عليه في الجنون والتغفيل مثل ابى الحسين ابن الرواندي فإنه له كتبا يزرى فيها على الانبياء عليهم السلام ويشتمهم ثم عمل كتابا يرد فيه على القرآن ويبين ان فيه لحنا وقد علم ان هذا الكتاب العزيز قد عاداه خلق كثير ما فيهم من تعرض لذلك منه ولا قدر فاستدرك هو بزعمه على الفصحاء كلهم ثم عمل كتاب الدامغ فانا استعصم ان اذكر بعض ما ذكر فيه من التعريض للرد على الخالق سبحانه وذكره اياه باقبح ما يذكر به آدمي مثل أن يقول منه الظلم ومنه الشر في عبارات اقبح من هذه قد ذكرت بعضها قي التاريخ فالعجب ممن يعترض على الخالق بعد اثباته فاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت