فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 182

اليمنى وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى فدبوا على وجه الارض منهم الاعمى والاصم والمبتلى فقال آدم يا رب ألا ساويت بين ولدي قال يا آدم إنى أردت أن أشكر اخبرنا محمد بن عبد الملك قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن على الجوهرى قال حدثنا أبو عمر بن حيوية قال أنبأنا بن المرزبان قال قال حارث بن محمد سمعت محمد بن مسلم يقول تكلم رجل في مجلس ابن عباس فأكثر الخطأ فالتفت عبد الله بن عباس إلى عبد له فقال له الرجل ما سبب هذا الشكر قال إذ لم يجعلنى الله مثلك والثانى أن ذكر المغفلين يحث المتيقظ على اتقاء أسباب الغفلة إذا كان ذلك داخلا تحت الكسب وعامله فيه الرياضة وأما إذا كانت الغفلة مجبولة في الطباع فإنها لا تكاد تقبل التغيير والثالث أن يروح الانسان قلبه بالنظر في سير هؤلاء المبخوسين حظوظا يوم القسمة فان النفس قد تمل من الدؤوب في الجد وترتاح إلى بعض المباح من اللهو وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لحنظلة ساعة وساعة وعن حنظلة الكاتب أن النبى صلى الله عليه و سلم ذكر الجنة والنار وكنا كأنا رأينا رأى عين فخرجت يوما فأتيت أهلى فضحكت معهم فوقع في نفسى شىء فلقيت أبا بكر فقلت إنى قد نافقت قال وما ذاك قلت كنت عند النبى صلى الله عليه و سلم فذكر الجنة والنار فكنا كأنا رأينا رأى العين فأتيت أهلى فضحكت معهم فقال أبو بكر إنا لنفعل ذلك فاتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال يا حنظلة لو كنتم عند أهليكم كما تكونون عندى لصافحتكم الملائة على فرشكم وفى الطريق يا حنظلة ساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت