فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 182

فقال دعه فقال عبد الله وما عليك ائذن له فنظل نحن على لعبنافادع بمنديل يوضع عليها ونسلم على الرجل ونعود ففعل ثم قال ائذن له فاذا هو رجل له هيبة وبين عينيه أثر السجود وهو معتم قد رجل لحيته فسلم ثم قال أصلح الله الأمير قدمت غازيا فكرهت أن أجوزك حتى أقضى حقك فقال حياك الله وبارك عليك ثم سكت عنه فلما أنس أقبل عليه الوليد فقال يا خال هل جمعت القرآن قال لا كانت شغلتنا عنه شواغل قال أحفظت من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ومغازيه وأحاديثه شيئا قال لا كانت شغلتنا عن ذلك شواغل قال فأحاديث العرب وأشعارها قال لا قال فأحاديث أهل الحجاز ومضحيكها قال لا قال فأحاديث العجم وآدابها قال ذاك شىء ما طلبته فرفع الوليد المنديل وقال شاهك فقال عبد الله بن معاوية سبحان الله قال لا والله ما معنا في البيت أحد فلما رأى ذلك الرجل خرج وأقبلوا على لعبهم ومن خصال الاحمق فرحه بالكذب من مدحه وتأثره بتعظيمه وان كان غير مستحق لذلك عن الحسن أنه يقول خفق النعال خلف الاحمق قلما يلبث وقال زيد بن خالد ليس أحد أحمق من غني قد أمن الفقر وفقير قد آيس من الغني وقال الاصمعى إذا أردت أن تعرف عقل الرجل في مجلس واحد فحدثه بحديث لا أصل له فان رأيته أصغى إليه وقبله فاعلم أنه أحمق وإن أنكره فهو عاقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت