فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 182

أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد قال بلغنى أن المهدي لما فرغ من عيسا باذ ركب في جماعة يسيرة لينظر فدخل مفاجأة فأخرج كل من كان هناك من الناس وبقى رجلان خفيا عن أبصار الاعوان فرأى المهدي أحدهما وهو دهش لا يعقل فقال من أنت قال أنا أنا أنا قال ويلك من أنت قال لا أدرى قال ألك حاجة قال لا لا قال أخرجوه أخرج الله نفسه فدفع في قفاه فلما خرج قال لغلامه اتبعه من حيث لا يعلم فسل عن أمره ومهنته فاني أخاله حائكا فخرج الغلام يقفوه ثم رأى الآخر فاستنطقه فأجابه بقلب قوي ولسان جرىء فقال من أنت فقال رجل من أبناء رجال دعوتك قال فما جاء بك الى هنا قال جئت لأنظر هذا البناء الحسن وأتمتع بالنظر واكثر من الدعاء لأمير المؤمين بطول المدة وتمام النعمة ونماء العز والسلامة قال ألك حاجة قال نعم خطبت ابنة عم لي فردني أبوها وقال لا مال لك والناس يرغبون في المال وأنا بها مشغوف قال قد أمرت لك بخمسين ألف درهم قال جعلنى الله فداك يا أمير المؤمنين قد وصلت فأجزلت الصلة ومننت فأعظمت المنة فجعل الله باقي عمرك أكثر من ماضيه وآخر أيامك خيرا من أولها ومتعك بما أنعم به وأمتع رعيتك بك فأمر أن يعجل صلته ووجه بعض خاصته معه وقال سل عن مهنته فاني أخاله كاتبا فجاء الرسول الاول فقال وجدته حائكا وأخبر الآخر قال وجدته كاتبا فقال المهدى لم يخف علي مخاطبة الحائك والكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت