الصفحة 98 من 106

هل في المال حق سوى الزكاة؟

وردت نصوص كثيرة أوجبت التعاون والتكافل والتراحم بين المسلمين وفرضت إطعام المسكين والحض عليه وجعلت ذلك من ثمرات الأخوة ومقتضيات الإيمان من ذلك:

قوله تعالى: [َتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [1] .

وقال تعالى: [وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ] [2] .

وقال تعالى: [وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ] [3] .

قال تعالى: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ *وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ] [4] .

وغير هذه النصوص كثير في معناها مما يدل على حث الأغنياء والأخذ بأيديهم ليمدوا يد العون لإخوانهم الفقراء ويواسهم ليتحقق التكافل والترابط بين أفراد المجتمع المسلم ويشعر الفقير أن إخوانه بجانبه يمدون له يد العون عند الحاجة.

ولكن هل هذه النصوص التي تدعو المسلمين للبذل والإنفاق تدعوهم على سبيل الوجوب أم على سبيل الاستحباب وبمعنى آخر هل على الغني في ماله حق واجب سوى الزكاة أم لا؟

اختلف أهل العم في هذه المسألة على قولين:

الأول: ذهب كثير من أهل العلم إلى أن الحق الوحيد في المال هو الزكاة فمن أخرج زكاة ماله برئت ذمته ولم يلزمه شيء آخر لكن يستحب له أن يتفق في وجوه البر المختلفة لينال الأجر الجزيل ويساهم في بناء مجتمع إسلامي متكافل.

(1) سورة المائدة الآية 2.

(2) سورة الإسراء الآية 26.

(3) سورة النساء الآية 36.

(4) سورة الماعون الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت