الصفحة 90 من 106

وما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة [1] .

وأما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين لما ثبت عن نافع قال كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بنيّ وكان يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد فإن أخرها فهي صدقة من الصدقات.

ثانيًا ــ على من تجب:

زكاة الفطر فريضة على الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين لما ثبت عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن قال فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمرًا أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين [2] .

وتستحب عن الجنين فقد كان السلف رضي الله عنهم يخرجونها عنه.

ويجب أن يخرجها عن نفسه وكذلك عمن تلزمه مؤونته من زوجة أو قريب إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها عن أنفسهم لأنهم المخاطبون بها أصلًا.

وإنما تجب على من وجدها فاضلة زائدة عما يحتاجه من نفقة يوم العيد وليلته فإن لم يجد إلا نفقة يوم العيد وليلته أو أقل من ذلك لم تجب عليه.

ثالثًا ــ القدر الواجب فيها:

الواجب في زكاة الفطر صاع من غالب قوت أهل البلد من بر أو شعير أو أرز أو تمر أو زبيب أو قط وكلما كان أجود فهو خير وأفضل، فعلى كل مسلم ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر أو عبد أن يخرج صاعًا من طعام بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ما يعادله كيلًا أو وزنًا ولا يجزئ أقل من ذلك لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من تقديرها بصاع كحديث أبي سعيد الخدري وحديث ابن عمر السابقين.

(1) رواه البخاري ومسلم: انظر صحيح البخاري ج2 ص139. وصحيح مسلم ج3 ص70.

(2) رواه البخاري ومسلم: انظر صحيح البخاري ج2 ص138 وصحيح مسلم ج3 ص68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت