الصفحة 84 من 106

لم يحدد فقهاء الإسلام ما يعطى الفرد من طائفة المؤلفة قلوبهم. وقد ترك هذا لتقدير ولي الأمر أو من ينيبه لأن الحالات تختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر حسب حالة المسلمين قوة وضعفًا وتقدير ذلك بالثمن مرجوح في نظري لأن مبناه على التسوية بين المصارف ولا دليل عليه.

5ـ الرقاب:

يعطى للفرد من طائفة الأرقاء ما يكفي لتحرير رقبته ومقدار ذلك يتوقف على ما يطلبه المالك فهو يختلف من حالة لأخرى ومن مكان لآخر ومن وقت لآخر ولهذا من الصعوبة بمكان تحديد معايير ثابتة لمقدار ما يعطاه الرقيق لتحرير رقبته، وإنما الأولى أن يقال ما يكفي لتحرير رقبته.

6ـ الغارمون:

يعطى لكل غارم مقدار ما يحتاج إليه لقضاء دينه سواء أكان الدين قليلًا أم كثيرًا شريطة أن تتحقق الشروطة الآتية:ـ

(أ) أن يكون في حاجة إلى ما يقضي به الدين.

(ب) أن يكون قد استدان في طاعة أو في أمر مباح.

(ج) أن يكون الدين حالًا.

7ـ في سبيل الله:

مجال الإنفاق في سبيل الله متسع لأنه يتعلق بأمر الجهاد وهو قائم إلى يوم القيامة. وقد خصص الله لهذا المصرف الثمن من حصيلة الزكاة، ويرى بعض أهل العلم أن لولي الأمر استخدم فوائض المصارف الأخرى لمصلحة الإسلام والمسلمين في الدفاع عن الديار وتأمين الثغور وإعداد الجيوش.

8ـ ابن السبيل:

يعطى للمسافر الغريب ما يكفيه من النفقات حتى يصل إلى مقصده أو موضع ماله ويشمل ذلك نفقات المؤن والكسوة والانتقال كل ذلك يصرف له إلى أن يصل بلده الذي انقطع دونه.

بهذا يظهر لنا أن الجميع يعطى بقدر حاجته، ولا يزاد على ذلك فالفقير والمسكين يعطيان ما يكفيهما حولًا، والعامل يعطي بقدر أجرته ولو غنيًا والمؤلف ما يحصل به التأليف والرقيق ما يحصل به فك رقبته والغارم ما يقضي به دينه والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وابن السبيل ما يوصله إلى بلده. والله أعلم.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت