الصفحة 83 من 106

8ـ ابن السبيل: المراد به المسافر الذي يحتاج إلى المال ليواصل السفر إلى بلاده فيعطى المسلم الذي انقطع به السفر من الزكاة ما يساعده على العودة إلى بلاده شريطة أن يكون السفر مباحًا لأن سفر المعصية فيه إعانة على الشر والله جل وعلا حذرنا من التعاون على الإثم والعدوان فقال: [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [1] .

مقدار ما يخرج لكل واحد

من الأصناف الثمانية

1ـ 2ـ الفقير والمسكين:

الصحيح في نظرنا من أقوال أهل العلم أنهم يعطون ما يكفيهم ويكفي من يعولون سنة كاملة، وذلك لأن ما يكفيه سنة هو أوسط ما يطلبه الفرد عادة من ضمان العيش له ولأهله ولأن أموال الزكاة معظمها حولية وفي كل عام تأتي حصيلة جديدة من موارد الزكاة ينفق منها على المستحقين.

وقد قرر أهل العلم أن الفقير والمسكين يعطى ما يكفيه سنة بالغة ما بلغت القيمة إذ ليس لها حد تقف عنده من الدراهم والدنانير بل المعمول عليه في ذلك واقع المجتمع الذي يعيشان فيه.

3ـ العاملون عليها:

يعطى العاملون عليها ما يكافئ عملهم الذي قاموا به فهم كالأجراء سواء بسواء إلا أن الثمن لا يحدد سلفًا لأن العقد ليس عقد إجارة إذ لا تتوفر فيه شروط الإجازة وهي معرفة المنفعة والثمن والمدة. وقد قرر أهل العلم أن العامل يعطى من الزكاة ولو كان مغنيًا لأنه إنما يأخذ أجرًا على عمل أداه لا معونة لحاجة أصابته، وقد حدد بعض أهل العلم الثمن للعاملين عليها، ولكن هذا القول مرجوح في نظري لأنه مبني على التسوية بين المصارف ولا دليل عليه.

4ـ المؤلفة قلوبهم:

(1) سورة المائدة الآية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت