الصفحة 82 من 106

5ـ في الرقاب: الرقاب جمع رقبة والمراد بها العبد أو الأمة يشترى بمال الزكاة ليعتق فتكمل حريته ويتم تصرفه فيصبح عضوًا نافعًا في المجتمع ويتمكن من عبادة الله، ولهذا اشترط العلماء في الرقيق الذي يدفع له من الزكاة لفك رقبته أن يكون مسلمًا وسواء أعطي العبد لتحرير كله أو بعضه إن كان مبعضًا فكل ذلك يشمله هذا الصنف من أصناف الزكاة.

6ـ الغارمون: الغارمون هم المدينون الذين لزمتهم ديون بسبب حاجتهم الشخصية أو بسبب ضرورة اجتماعية أو مصلحة للمسلمين كمن استدان للإنفاق على نفسه أو على زوجه وأولاده ومن يعولهم فهذا يعطي إذا لم يكن عنده سداد لدينه فاضلًا عن حاجته الضرورية.

وأما من استدان لضرورة اجتماعية كمن استدان للإنفاق على يتيم أو للإصلاح بين اثنين أو جماعة من المسلمين أو استدان لمصلحة المسلمين كإصلاح مسجد أو مدرسة أو دار من الدور العامة لصالح المسلمين فإنه يعطى من الزكاة لسد دينه ولو كان غنيًا على الصحيح من أقوال أهل العلم.

7ـ في سبيل الله: اختلف أهل العلم في المراد بهذا المصرف فمنهم من قصره على الغزاة المجاهدين في سبيل الله والمرابطين للجهاد ولو كانوا أغنياء إذا لم يكن يرعاهم وينفق عليهم بيت مال المسلمين.

ومنهم من قال إنه يشمل جميع القرب فيدخل في ذلك كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخير فيعان من مال الزكاة على ما يفعل من خير للإسلام والمسلمين.

والذي يظهر لي اختصاصه بالغزاة المتطوعين الذين لا رواتب لهم من بيت المال ولو كان المراد به طريق الخير لبينها الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ الحاجة ماسة إلى البيان.

ثم إن عمل الخلفاء الراشدين يؤيد ما نقول فقد كثرت الزكوات في عهدهم ولم ينقل أنهم صرفوها في طرق الخير المختلفة.

ثم إن الله جل وعلا حدد المصارف الثمانية وليست منها طرق الخير المختلفة إذ يصرف عليها من بيت مال المسلمين من غير الزكاة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت