2ـ المساكين: جمع مسكين وهو من لا شيء عنده فيحتاج إلى المسألة لقوته أو ما يوراي به بدنه فهذا يحق له يسأل وأن يأخذ وقيل من يجد بعض كفايته. يقول تعالى: [فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ] [1] .
وهناك من قال إن المسكين أحسن حالًا من الفقير مستدلًا بقوله تعالى: [أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ] [2] .
ولكن الأول أظهر لأن الله بدأ به في آية المصارف وما بدأ الله به فهو أهم وليعلم أنهما إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا.
3ـ العاملون عليها: جمع عامل وهو الذي يبعثه الإمام لجباية الصدقات فيعطيه الإمام ما يكفيه هو وأعوانه مدة ذهابهم وإيابهم لأن العامل قد فرغ نفسه لهذا العمل والعاملون عليها كل من يعمل في جبايتها وتحصيلها أو في كتابتها وتدوينها أو حراستها وحمايتها أو تفريقها وتوزيعها، وهؤلاء يعطون أجر عملهم ولو كانوا أغنياء غير محتاجين إذ لكل عامل أجر وهم قد عملوا على جمعها وتفريقها فيعطون منها لقاء ذلك العمل.
4ـ المؤلفة قلوبهم: وهم قوم يعطون الزكاة تأليفًا لقلوبهم وتثبيتًا لإيمانهم أو لترغيب ذوييهم في الإسلام أو طلبًا لمعونتهم أو كف أذاهم. وقد قرر العلماء أن هذا الحق باق ينفذ إن وجدت الحاجة إليه لأن بعض من يدخل في الإسلام قد ينقطع عن أهله وقومه وربما حرم من موارد رزقه فمن حقه أن يصرف له من بيت المال ما يحميه من الضرر وقد تبين هذا لنا بجلاء حينما عايشنا العمل بمكاتب توعية الجاليات.
(1) سورة النور الآية 32.
(2) سورة الكهف الآية 79.