أنواع الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة:
اختلف أهل العلم في الأصناف التي تجب فيها الزكاة وسبب اختلافهم راجع إلى تعلق الزكاة هل هي متعلقة بالعين أم هي متعلقة بالعلة. . . وعلى أية حال فالعلماء متفقون على وجوب الزكاة في أصناف أربعة هي الحنطة والشعير والزبيب والتمر. . وما عداها فهو محل خلاف فمن أهل العلم من لا يوجبها في غير هذه الأصناف الأربعة والجمهور على وجوبها في غيرها ولكنهم مختلفون في العلة هل هي الاقتيات والادخار أم هي الكيل أم تجب في كل الزروع والثمار والذي يظهر لي تعليقها بعلة الاقتيات والادخار لأنه الوصف الملائم لهذه المطعومات.
النصاب في زكاة الزروع والثمار:
الصحيح الذي ينبغي التعويل عليه أن نصاب الزروع والثمار خمسة أوسق فأكثر فلا يجب فيما دون خمسة أوسق زكاة وهذا منطوق النص الصحيح الصريح الذي لا يتحمل غير هذا وما ذهب إليه بعض أهل العلم في وجوب الزكاة في القليل والكثير الخارج من الأرض فهو مرجوح إذ فهو خلاف ما دلَّت عليه النصوص الصحيحة الصريحة.
عدم اعتبار الحول في زكاة الزروع والثمار:
لا يشترط في زكاة الزروع والثمار حولان الحول وهذه ميزة يتميز بها هذا النوع من أموال الزكاة عن غيره وذلك لأن هذا النوع من أموال الزكاة نماء في نفسه فتخرج منه الزكاة عند كماله ثم بعد ذلك يبدأ في النقص لا في النماء ولو أخرج منه العشر أو نصف العشر وبقي عنده أعوامًا طويلة لم يجب عليه فيه شيء لأن زكاته مرة واحدة فقط.
مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار:
المعمول عليه في المقدار هو ما ورد في السنة من تحديد النصاب والمقدار فالنصاب ورد تحديده في الصحيح بخمسة أوسق كما سبق والمقدار ورد تحديده أيضًا بالعشر أو نصف العشر في حديث جابر السابق وإليك ثلاثة نصوص حدَّدت النصاب والمقدار تحديدًا لا يبقى معه لبس.