2ـ أن تقديرنا للدينار باثنتين وسبعين حبة والدرهم بخمسين حبة وخمسي حبة عليه عامة أهل العلم وقد قمت بوزن اثنتين وسبعين حبة شعير كما سبق فوزنت ثلاثة جرامات ونصف جرام ومن قال إن النصاب في الذهب خمسة وثمانون جرامًا وفي الفضة خمسمائة وتسعون جرامًا قدر الدينار والدرهم بأكثر مما سبق.
ثالثًا: زكاة الثروة التجارية:
أباح الله للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها بشرط ألا يتجروا بسلعة محرمة وقد أوجب الإسلام على المسلم التاجر الذي يملك ثروة يستغلها في التجارة أوجب عليه زكاة سنوية شكرًا لنعمة الله ووفاء بحق ذوي الحاجة من إخوانه ومساهمة في المصالح العامة التي يعود نفعها للمجتمع المسلم، ولقد عنى فقهاء الإسلام بهذا النوع وأفردوا له مباحث مستقلة سموها عروض التجارة وهي تشمل عندهم كل ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح.
دليل وجوب زكاة عروض التجارة:
دليل وجوب الزكاة في عروض التجارة قول الحق تبارك وتعالى:
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ] [1] .
فقد ذكر عامة أهل العلم أن المراد بهذه الآية زكاة عروض التجارة. وقال الإمام الطبري [2] في تفسير الآية: (يعني بذلك جل ثناؤه زكوا من طيب مما بتصرفكم ـ إما بتجارة وإما بصناعة ـ من الذهب والفضة ويعني بالطيبات الجياد يقول زكوا أموالكم التي اكتسبتموها حلالًا وأعطوا في زكاتكم الذهب والفضة الجياد منها دون الردئ) .
شروط وجوب زكاة عروض التجارة:
ذكر الفقهاء مجموعة شروط لابد أن تحقق في عروض التجارة لكي تجب فيها الزكاة وهي:
1ـ الملك التام لعروض التجارة.
2ـ بلوغ عروض التجارة نصابًا وذلك بتقويمها بأحد النقدين.
3ـ حولان الحول على هذه العروض.
مقدار الواجب في عروض التجارة:
(1) سورة البقرة الآية 267.
(2) تفسير الطبري ج5 ص555 تحقيق الشيخين أحمد شاكر ومحمود شاكر.