الصفحة 67 من 106

ويقول في موضع آخر [1] (. . . وعليه فمن كان لديه من العملة ما يساوي قيمة سبعين جرامًا من الذهب فقد وجبت عليه الزكاة فيزكي ما عنده من العمل بنسبة ربع العشر أي اثنين ونصف في المائة وبهذا أصبح الأمر ميسرًا سهلًا إذ ما على المسلم إذا حال الحول على ما عنده من المال الذي هو عُمَلْ في الغالب ما عليه إلا أن يأتي بائع ذهب ويسأله عن قيمة سبعين جرامًا من الذهب أو أربعمائة وستين جرامًا من الفضة فإذا أعلمه بها هل هذا المبلغ الذي ذكر له عنده أولًا فإن وجده عنده علم أن الزكاة وجبت عليه وزكى ما عنده وإن كان ما عنده أقل مما أخبره به بائع الذهب علم أن ماله لم يبلغ نصابًا وأنه لا زكاة عليه فيه) .

تنبيهان:

الأول: ليعلم أن الذهب يضم إلى الفضة وكذا يضم إليهما أو إلى أحدهما العملة المتداولة في كل بلد لأنها قائمة مقامهما فمن ملك أقل من سبعين جرامًا من الذهب وعنده من الفضة أو عملة بلده ما يكمل سبعين جرامًا وجبت عليه الزكاة لأن مجموع ما عنده يبلغ نصابًا وهكذا الحال بالنسبة للفضة وسائر العملات الورقية.

الثاني: ذهب بعض أهل العلم إلى أن نصاب الذهب خمسة وثمانون جرامًا (85 جرامًا) ونصاب الفضة خمسمائة وتسعون جرامًا (590) جرامًا.

وهذا القول [2] مرجوح في نظرنا لأمرين:

1ـ أن الأخذ بالأقل هو الأحوط لدين المسلم والأبرأ لذمته والأنفع لإخوانه

الفقراء.

(2) ارتضى هذا القول شيخنا فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حيث قال في كتابه مجالس شهر رمضان ص32 ( والمراد

الدينار الإسلامي الذي يبلغ وزنه مثقالًا وزنة المثقال أربعة غرامات وربع فيكون نصاب الذهب خمسة وثمانين غرامًا يعادل

أحد عشر جنيهًا سعوديًا وثلاث أسباغ جنية ثم يقول( والأوقية أربعون درهمًا إسلاميًا فيكون النصاب مائتي درهم إسلامي

والدرهم سبعة أعشار مثقال فيبلغ مائة وأربعين مثقالًا وهي خمسمائة وتسعون غرامًا تعادل ستة وخمسين ريالًا عربيًا من

الفضة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت