قوله تعالى: [وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ] [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار [2] . . .) .
نصاب النقود ومقدار الواجب فيها:
وردت في السنة أحاديث كثيرة توضح النقود ومقدار الواجب فيه نذكر طرفًا منها فيما يلي:
من ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة) [3] .
وما رواه جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) [4] .
وما رواه أنس رضي الله عنه في كتاب الصدقات المشهور الذي كتبه أبو بكر لأنس حينما وجهه إلى البحرين وفيه (. . . وفي الرقة في مائتي درهم ربع العشر فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها) [5] .
قال النووي: (. . . فنصاب الفضة خمس أواق وهي مائتا درهم بنص الحديث والإجماع وأما الذهب فعشرون مثقالًا والمعول فيه على الإجماع. . [6] .
(1) سورة التوبة الآية 34 ـ 35.
(2) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم ـ انظر صحيح البخاري ج2 ص91 وصحيح مسلم ج3 ص70.
(3) ، (3) رواهما مسلم في صحيحه انظر صحيح مسلم ج3 ص66 ـ 67.
(5) رواه البخاري انظر صحيح البخاري ج2 ص100.
(6) شرح صحيح مسلم ج7 ص48.