وقال ابن قدامة (. . . وجملة ذلك أن نصاب الفضة مائتا درهم لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام. . . [1] .
وقال: (قال ابن المنذر اجمع أهل العلم على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا قيمتها مائتا درهم أن الزكاة تجب فيها إلا ما حكى عن الحسن [2] .
تبين لنا من خلال هذه النصوص الصريحة ثبوت نصاب الذهب والفضة بالسنة والإجماع وأنه عشرون مثقالًا ـ دينارًا ـ بالنسبة للذهب ومائتا درهم بالنسبة للفضة وتبين أن الواجب فيهما إذا بلغا نصابًا ربع العشر وهو نصف دينار بالنسبة للذهب وخمسة دراهم بالنسبة للفضة.
قال ابن خلدون [3] في مقدمته: (فاعلم أن الإجماع منعقد منذ صدر الإسلام وعهد الصحابة والتابعين أن الدرهم الشرعي هو الذي تزن العشرة منه سبعة مثاقيل من الذهب والأوقية منه أربعين درهمًا وعلى هذا فالدرهم سبعة أعشار الدينار ووزن المثقال من الذهب ثنتان وسبعون حبة من الشعير فالدرهم الذي هو سبعة أعشاره الدينار ووزن المثقال من الذهب ثنتان وسبعون حبة من الشعير فالدرهم الذي هو سبعة أعشاره خمسون حبة وخمسا حبة وهذه المقادير كلها ثابتة بالإجماع. . .) .
وقال في مغني [4] المحتاج (والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلامًا وهو اثنتان وسبعون حبة وهي شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال والمراد بالدراهم الإسلامية التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهمًا وسبعان . . . إلى أن قال والدرهم خمسون حبة وخمسا حبة. . .) .
وقال النووي [5] : (. . . وقال أصحابنا أجمع أهل العصر الأول على التقدير بهذا الوزن المعروف وهو أن الدرهم ستة دوانيق وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ولم يتغير المثقال في الجاهلية ولا الإسلام) .
(1) المغني ج3 ص35.
(2) المغني ج3 ص 37.
(3) مقدمة ابن خلدون ج1 ص219.
(4) مغني المحتاج للشربيني الخطيب ج1 ص389.
(5) شرح صحيح مسلم ج7 ص52.