ب) الأنواع في بهيمة الأنعام يضم بعضها إلى بعض فالضأن والمعز نوعان والبقر والجاموس نوعان والبخت [1] والعراب [2] من الإبل نوعان ويضم كل نوع إلى نوعه في الزكاة وتخرج الزكاة من أكثر النوعين والله أعلم.
(ج) لا يجوز أن يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الزكاة لأن ذلك تحايل لإبطالها أو تخفيفها وهذا لا يجوز لما فيه من الإضرار بالفقراء.
مثال ذلك شخصان يملكان أربعين شاة وقد خلطاها فإذا قرب وقت مجيء المصدق فرقاها لتسقط عنهما الزكاة. . أو شخصان يملكان مائتين وشاتين مختلطة ففيها ثلاث شياه فإذا قرب وقت مجيء المصدق فرقاها ليجب على كل واحد منهما شاة فقط. . . أو شخصان لكل واحد منهما أربعون شلة فإذا قرب وقت مجيء المصّدق جمعاها ليجب عليهما واحدة فقط في حين أنه يجب على كل منهما واحدة فهذا كله لا يصح لما فيه من التحايل على إسقاطها أو تخفيفها والله أعلم.
ثانيًا ــ زكاة الذهب والفضة:
لن تعرف النقود في الأزمان القديمة وإنما كان الناس يتعاملون بالسلع عن طريق التبادل ـ المقايضة ـ وهو أسلوب عقيم لا يصلح للمجتمعات الكبيرة وقد تدرج الناس في التعامل حتى استقروا على التعامل بالذهب والفضة لما ركب الله فيهما من الخصائص الفريدة من بين المعادن الأخرى وحين بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان الناس يتعاملون بهذين النقدين الذهب في صورة دنانير والفضة في صورة دراهم وكانت هذه النقود تصلهم عن طريق الأمم المجاورة لهم حيث لم يعرف أنهم ضربوا سكة معينة.
دليل وجوب الزكاة في النقود:
من الأدلة على وجوب الزكاة في النقود
(1) البخت هي الإبل الخراسانية.
(2) العراب هي كرائم الإبل.