3ـ المال الحرام لا زكاة فيه وذلك مثل المال الذي يحصل عليه الإنسان عن طريق الغضب والسرقة أو التزوير والرشوة والاحتكار والربا والغش ونحوها من طرق أخذ المال بالباطل إذ يجب على آخذه أن يعيده إلى ربابه أو إلى ورثتهم فإن لم يعلموا فيعطيه الفقراء برمته ولا يأخذ منه شيئًا ويستغفر ويتوب إلى الله، فإن أصر وبقي في ملكيته وحال عليه الحول وجب فيه الزكاة.
4ـ المال إذا كان دينًا هل يزكيه صاحبه أم يزكيه المدين أم تسقط الزكاة فيه؟ هذا محل نظر عند أهل العلم وجمهور أهل العلم من سلف الأمة ومن بعدهم يرون أن الدين نوعان:
(أ) دين مرجو الأداء بأن كان على موسر مقر بالدين فهذا يعجل زكاته مع ماله الحاضر في كل حول.
(ب) دين غير مرجو أخذه بأن كان على معسر لا يرجى يساره أو على جاحد ولا بينة عليه ففيه مذاهب.
قيل يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنن.
وقيل يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة.
وقيل لا زكاة عليه لشيء مما مضى من السنين.
ولا زكاة في سنته أيضًا بل هو كالمال المستفاد يستأنف به صاحبه الحول [1] .
الشرط السادس ــ نماء المال:
المقصود بالنماء هنا أن يكون المال من شأنه أن يدر على صاحبه ربحًا وفائدة أو يكون المال نفسه نماء وعلى هذا قسم علماء الشريعة المال النامي إلى قسمين:
1ـ نماء حقيقي كزيادة المال ونمائه بالتجارة أو التوالد كتوالد الغنم والإبل.
2ـ نماء تقديري كقابلية المال للزيادة فيما لو وضع في مشاريع تجاريه [2] .
وقد استنبط الفقهاء هذا الشرط من سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة) [3] . فقد منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - صراحة الزكاة في الأموال التي تعد من الحاجات الأصلية والمتنقاة للاستعمال الشخصي.
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج1 ص466 وأنظر الأموال لأبي عبيد ص528.
(2) انظر حاشية عابدين ج2 ص263.
(3) رواه مسلم انظر صحيح مسلم ج3 ص67.