الصفحة 40 من 106

7 ـ زكاة الأعطيات ـ المال المستفاد ـ ويشمل زكاة كسب العمل والمهن غير التجارية [1] .

المبحث الرابع

الزكاة والضريبة

تعريفها:

الزكاة: حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع.

والضريبة: عبء حددته السلطة وتقوم بجمعه على سبيل الإلزام وتستخدم حصيلتها في تغطية النفقات العامة من ناحية وتحقيق بعض الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الأغراض التي تنشد الدولة تحقيقها من ناحية أخرى [2] .

أوجه الاتفاق بين الزكاة والضريبة:

1 ـ كلاهما موجود فيه عنصر القسر والإلزام فكما أن الضريبة مبنية على هذا العنصر فكذلك الزكاة ألزم الشارع المسلم الذي لديه مال تجب فيه الزكاة بدفعها وأباح حمل السلاح في وجهه إذا امتنع عن دفعها وقد قاتل الصديق رضي الله عنه مانعيها ووافقه الصحابة على ذلك كما سبق بيانه.

2 ـ كلاهما تدفع دون مقابل مادي ينتظره الدافع.

3 ـ كلاهما يرمي إلى تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وسياسية تعود بالنفع على الأفراد والجماعات.

أوجه الخلاف بين الزكاة والضريبة:

1 ـ الزكاة تدفع بنية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى وهذا المعنى غير قائم بالنسبة للضريبة لأنها التزام مدني محض.

2 ـ الزكاة حق قدره الشارع ولم يترك تقديره لرغبات البشر وأهوائهم على عكس الضريبة فهي تحدد من قبل ولي الأمر يزيد فيها متى شاء كيف شاء حسب ما يراه من مصلحة عليا للأفراد والجماعات.

3 ـ الزكاة يتعين توزيعها في مصارفها الشرعية التي حددها الله جل وعلا وأما الضريبة فهي تجمع لخزانة الدولة وتنفق في المصالح المختلفة للدولة.

(1) سنفرد بمشيئة الله فصلًا خاصًا لما تجب فيه الزكاة وسنوضح فيه كيفية زكاة كل نوع من هذه

الأنواع على حدة.

(2) زكاة التجارة والصناعة للدكتور/ يوسف قاسم ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت