الصفحة 37 من 106

لقد كان لبيت المال نظام وكتاب قليلون يعملون في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لقلة الموارد وفي خلافة عمر رضي الله عنه بعد أن كثرت الموارد وضع الديوان الخاص بالزكاة وله إرادة محكمة دقيقة وفيها موظفون وهم العاملون على الزكاة وغيرها من الشئون المالية وكان هذا الديوان يضبط الإيرادات والمصروفات بكل دقة وعناية ومهمة هذا الديوان خطيرة جدًا لأنه يجب عليه الالتزام التام بأحكام الشريعة الإسلامية. وقد انتظم حال هذا الديوان مع مرور الأيام وكان له في الدولة الأموية والعباسية والعهود الإسلامية التي كان يعمل فيها بكتاب الله وسنة رسوله أثر واضح في حياة المسلمين وتخفيف ويلات الفقر والعوز وكانت الأمة الإسلامية تشعر بتراحم أفرادها وتعاطف بعضهم على بعض ويشعر الفقراء أن ما يأخذونه من الزكاة يأتيهم من بيت مال المسلمين لا من أشخاص معينين قد يظهرون المنة والعظمة فيكسرون قلوب إخوانهم الفقراء. ونحمد الله أنه لا يزال العمل بنظام الزكاة موجودًا في بلادنا وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى.

نسأل الله أن يزيد العاملين المخلصين في بلادنا صلاحًا وتوفيقًا . . . كما أن هناك جهودًا موفقة في بعض البلاد الإسلامية لتطبيق أحكام الزكاة وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى ويقوم عليها مؤسسات وهيئات إسلامية ترعى شئون المال وتعنى به كالبنوك الإسلامية وبيوت التمويل وغيرها كثير والله الحمد والمنة.

المبحث الثالث

مجالات تطبيق الزكاة في ظل التطورات الحديثة

التي طرأت على موارد الثروة لدى

الأفراد والجماعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت