منذ تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة حرص على الاقتداء بسيرة الخلفاء الراشدين في كل شئون الحكم وقد عرف رضي الله عنه بتشدده فجميع أموال الزكاة باعتبارها فريضة فرضها الله على المسلمين وأنها حق الفقراء والمستعبدين والمنقطعين والعاطلين فلا يجوز التهاون فيه أبدًا وقد اهتم رضي الله عنه بتوزيعها على مستحقيها باحثًا عنهم في كل مكان موزعًا في كل الأقاليم. وقد ظهرت نتائج إصلاحات عمر بن عبد العزيز واهتمامه بفريضة الزكاة في المجتمع الإسلامي الكبير فتحقق مجتمع الكفاية والعدل والرفاهية واختفت مظاهر الفقر والعوز واطمأن الناس في كل رقعة من رقع هذه المملكة الواسعة حتى عز وجود من يستحق الزكاة ويقبلها وأصبحت هذه المشكلة للأغنياء وأصحاب الأموال تتطلب حلًا سريعًا [1] .
المبحث الثاني
الزكاة على مر العصور في
المجتمع الإسلامي
(1) ملامح الانقلاب الإسلامي في سيرة عمر بن عبد العزيز للدكتور/ عماد الدين خليل ص 140.