قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ *وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ] [1] .
وفي سورة الذاريات في وصف المتقين:
[وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ] [2] .
وفي سورة المعارج:
[وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ *لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِي] [3] .
وفي سورة الماعون:
[أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ *فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ *وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ] [4] .
وفي سورة فصلت ينذر الله المشركين بالويل ويجعل من أخص أوصافهم عدم إيتاء الزكاة:
[. . وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ *الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ] [5] .
وفي سورة المزمل:
[. . قِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا. .] [6] .
هذه بعض عناية القرآن الملحة بالبر ورعاية المسكين وأداء حق السائل والمحروم والزكاة في العهد المكي (كما نلحظ من خلال تتبعنا لنصوصها) تشريع عام ومطلق لا يزيد على كونه حثًا على الإنفاق والبذل إذ لا يفهم من النصوص السابقة إيجابها وتأثيم تاركها بل الأمر متروك لعطف الأغنياء وإحسانهم وهي بهذا تتساوى مع الأديان السابقة.
الزكاة في العهد المدني:
فرضت الزكاة في شهر شوال من السنة الثانية للهجرة النبوية وهذه الزكاة تختلف عما حث عليه الإسلام في العهد المكي إذ هي ركن من أركان الإسلام ودعامة من دعائم الإيمان وإيتاؤها ـ مع إقامة الصلاة والشهادة لله بالواحدانية ولمحمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة ـ عنوان على الدخول في الإسلام واستحقاق أخوة المسلمين.
(1) سورة المدثر الآية 43 ـ 44.
(2) سورة الذاريات الآية 19.
(3) سورة المعارج الآية 24.
(4) سورة الماعون الآية 1 ـ 3.
(5) سورة فصلت الآية 6 ـ 7.
(6) سورة التوبة الآية 5.