الصفحة 28 من 106

وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ *وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ] [1] .

هذه هي الزكاة قبل الإسلام ونحن نلحظ من خلال تتبعنا للنصوص السابقة أن الدينات السابقة اهتمت بالجانب الخلقي من رسالتها وهو جانب البر والعطف على المساكين وذوي الحاجات ولكنها لم تصل إلى درجة الالتزام والتأثيم لمن لم يفعل ذلك بل ترك الأمر لعطف ذوي اليسار والغنى ورحمتهم بإخوانهم الفقراء.

الزكاة في الإسلام:

الزكاة في الإسلام مرت بمرحلتين هامتين الأولى في العهد المكي والثانية في العهد المدني وسنفصل القول في ذلك فيما يلي:

الزكاة في العهد المكي:

اهتم القرآن بالجانب الاجتماعي منذ بزوغ فجر الإسلام فقد تتابعت الآيات القرآنية التي نزلت في مكة في أوائل النبوة تحث على البر والإحسان وتحرير الأرقاء والعطف على الأيتام والمساكين يقول تعالى في سورة البلد وهي مكية:

[فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ *أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ *يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ *أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ *ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ *أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ] [2] .

ويقول تعالى في سورة الضحى وهي من أوائل ما نزل من القرآن:

[فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ *وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ] [3] .

وفي سورة المدثر يسجل القرآن اعتراف المجرمين في النار:

(1) سورة البينة الآية 4 ـ 5.

(2) سورة البلد الآية 11 ـ 18.

(3) سورة الضحى الآية 9 ـ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت