الصفحة 30 من 106

فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ] [1] .

ويقول تعالى: [فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ. .] [2] .

والزكاة في الإسلام ليست ـ تبرعًا ـ يتفضل به غني على فقير أو يحس به واحد إلى معدوم إنها أبعد من ذلك غورًا وأوسع أفقًا إنها جزء هام من نظام الإسلام الاقتصادي ذلك النظام الفريد الذي عالج مشكلة الفقر أو مشكلة المال على وجه عام قبل أن تعرف الدنيا نظامًا عني بعلاج هذا الجانب الخطير من حياة الإنسان [3] .

وقد حدد الإسلام في هذا العهد الأموال التي تجب فيها الزكاة والحد الأدنى لما تجب فيه الزكاة ومتى تجب الزكاة على المال والمقدار الذي يجب إخراجه على كل منها ومصارفها وقد تضافرت النصوص من الكتاب والسنة في إيضاح أحكام الزكاة حتى أصبح الأمر واضحًا وجليًا للمسلمين.

اهتمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالزكاة:

بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما أجمله القرآن من أحكام الزكاة وكان يتولى جمع الزكاة وتوزيعها ويرسل عماله إلى الأقاليم يجبون الزكاة من المالكين ويوزعها النبي - صلى الله عليه وسلم - على مستحقيها من الفقراء والمساكين وغيرهم ممن ذكرتهم الآية:

[إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] [4] .

(1) سورة التوبة الآية 5.

(2) سورة التوبة الآية 11.

(3) انظر العبادة في الإسلام للقرضاوي ص239.

(4) سورة التوبة الآية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت