الصفحة 100 من 106

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ] [1] .

2ـ قوله تعالى:

[كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ] [2] .

وحجتهم أن الحق المأمور به في الآية شيء غير الزكاة لأن الآية نزلت في مكة وفرض العشر كان في المدينة.

قال هؤلاء يجب على الحاصد عند الحصد أن يعطي ما طابت به نفسه لا حد في ذلك، وقد استدل أصحاب هذا القول بما ورد حول حق الضيف وحق الماعون وحق الأنعام ولكننا اكتفينا بالآيتين لأنهما أصرح في الاستدلال على المطلوب.

الراجح:

قبل أن أوضح الذي ترجح لي من القولين أحب أن أؤكد أن هناك قدرًا مشتركًا بين الموجبين والمانعين لا بد من الإشارة إليه وهو:

1ـ حق الوالدين في النفقة إذا احتاجا وولدهما موسى فهذا محل اتفاق بين الطرفين أن يجب على الولد الإنفاق على والديه.

2ـ وكذلك حق القريب المحتاج لا نزاع فيه بين أهل العلم وإنما اختلفوا في درجة القرب بين مضيق وموسع.

3ـ حق المضطر إلى القوت أو الكساء أو المأوى لا نزاع بين أهل العلم أنه يجب على القادرين تأمين ذلك إذا لم تستطع الدولة تأمينه من بيت المال.

(1) سورة البقرة الآية 177.

(2) سورة الأنعام الآية 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت