وهذا المعنى قد ذكره سبحانه أيضا في قوله (تعالى) [1] : {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 12] .
ولنرجع إلى الآية التي كنا فيها، فنقول: ثم قال تعالى في آخرها: {وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] .
أي: المحسنين الذين هم مثل هؤلاء فإنهم أحسنوا بإيمانهم ونصرهم لأنبيائهم، وإنما يكون ذلك مع [2] المراقبة لله تعالى في العبادة، وهي التي فسر - عليه السلام - الإحسان بها، حيث قال: «أن تعبد الله كأنك تراه» . [3]
ومن أحسن فقد أعد الله له الجنة [4] والنظر إلى وجهه سبحانه، يبين ذلك قول الله [5] تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] .
فإذن قد خرج من هذا كله أن هؤلاء الذين وصفهم الله [6] سبحانه في قوله: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] . إلى آخر الآيات بهذه
(1) من (ب) .
(2) كذا في (أ) ، وفي (ب) : ولا يكون ذلك إلا مع.
(3) رواه البخاري (50 - 4499) ومسلم (9 - 10) والنسائي (4991) وابن ماجه (64) وابن حبان (159) وابن خزيمة (2244) وغيرهم عن أبي هريرة.
ورواه مسلم (8) وأبو داود (4695) والنسائي (4990) والترمذي (2610) وابن ماجه (63) وأحمد (1/ 27 - 51) والطيالسي (21) وابن حبان (168 - 173) والبيهقي (10/ 203) وغيرهم عن ابن عمر عن عمر.
(4) كذا في (أ) ، وفي (ب) : في الجنة، وهو خطأ.
(5) في (ب) : قوله.
(6) من (ب) .