وأما اسمه ونسبه فما يعرفه إلا الخواص من الناس [1] .
وقد جاء عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الكناية عن أبي بكر بالصديق فيستفاد من ذلك أن النبي - عليه السلام - سماه بالصديق أو أقر على تسميته به في حياته.
وذلك أن عائشة (رضي الله عنها) [2] سألته عن قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] «فقالت له: يا رسول الله أهم الذين يسرقون ويشربون الخمر؟ فقال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات» ، ذكره الترمذي [3] .
وقد نقل ابن إسحاق [4] في قصة الإسراء أن أبا بكر انتهى إلى النبي - عليه السلام - فقال: «يا نبي الله أحدثت هؤلاء يعني قريشا (أنك جئت بيت المقدس) [5] (ق.9.ب) هذه الليلة قال: نعم» .
قال: «يا نبي الله فصفه لي فإني قد جئته، فجعل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر: صدقت، أشهد أنك رسول الله، كلما وصف له
(1) اسمه: عبد الله بن عثمان، وقيل اسمه: عتيق، كما في تهذيب الكمال (15/ 282) .
(2) من (ب) .
(3) رواه الترمذي (3175) وابن ماجه (2/ 1404) وأحمد (6/ 159 - 205) والحاكم (2/ 427) من طرق عن مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني أن عائشة فذكره.
لكنه منقطع, عبد الرحمن لم يدرك عائشة.
(4) السيرة النبوية (2/ 34) .
(5) ما بين القوسين ثابت في (ب) ، وفي (أ) بياض.