فقوله عن المُقَدم الذي عليهم إنه استثنى بقوله:"إن شاء الله"، فيه دليل على إيمانه، فيمكن أن يكون ملكا أو من شاء الله من خلقه من غير يأجوج ومأجوج [1] .
ويحتمل أن يكون منهم ويكون سبيله في التوحيد سبيل قُس بن ساعدة في توحيده لله في الجاهلية إذا [2] بقوا إلى ذلك الوقت [3] لم تبلغهم الدعوة، فإن تكن الدعوة بلغتهم فآمن بعضهم بما جاء به النبي - عليه السلام - صار من [4] آمن به من هذه الأمة.
ولفظ هذا الحديث سقناه على ما خرجه الترمذي، وذكره مكي في الهداية بلفظ الجمع، قال في أوله: «قالوا: اتركوه إلى غد» ، وقال في آخره:
(1) قلت: ظاهره أنه منهم، لكن يحتمل أنه هو مؤمن، ولا ينسحب ذلك على أغلبهم، أو يكون استثنى مع كفره، فشاء الله حدوث ما حدث لهذا الاستثناء.
(2) في (ب) : إذ.
(3) سقط من (ب) .
(4) في (ب) : ممن.