ابن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، يعني أن هؤلاء أسلموا أول من أسلم.
والثاني: كونه كان لا يهاب المشركين في أول الإسلام (فإنه رد على ابن الدغنة جواره) [1] ، أحوج ما كان إليه بمكة ورضي بجوار الله.
ووجد عقبة بن أبي (معيط قد) [2] وضع رداء النبي - عليه السلام - في عنقه وهو يصلي فخنقنه به خنقا شديدا فأخذ أبو بكر - رضي الله عنه - [3] بمنكبه ودفعه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ} [غافر: 28] . [4]
وروي من طريق آخر أن أبا بكر قال ذلك لجماعة من المشركين تشبثوا بالنبي - عليه السلام - واجتمعوا عليه وهم يقولون له: ألست القائل كذا وكذا، لما كان يعيبه من ءالهتهم، فيقول لهم: بلى، فلما سمعوا قول أبي بكر لهوا عن النبي - عليه السلام - وأقبلوا (ق.9.أ) بأجمعهم على أبي بكر يضربونه حتى تصدع رأسه مما جبذوه بلحيته وجعل لايمس شيئا من غدائره إلا جاء معه. [5]
(1) ما بين القوسين سقط من (أ) ، وهو ثابت في النسخة (ب) .
(2) هكذا في (ب) ، وفي (أ) : منطفر.
(3) من (ب) .
(4) رواه البخاري (3475 - 3643 - 4537) وابن حبان (6567) عن عبد الله بن عمرو.
(5) رواه أبو يعلى (52) والحميدي (324) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (1/ 32) من طريق ابن تدرس مولى حكيم بن حزام عن أسماء به بنحوه.
وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 170) .
وابن تدرس هو أبو الزبير المكي، واسمه محمد بن مسلم. انظر الجرح والتعديل (8/ 74) والتاريخ الكبير (1/ 221) .