فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 838

وهؤلاء داخلون في القسم الذي قبلهم، على أن المسعودي قد قال فيهم: إنهم مالوا إلى قول أهل الدهر، وأهل الدهر المعروفون بالدهرية لا يقرون بالصانع ولا يقولون بالبعث, وهم المعبر عنهم في لسان الشرع بالزنادقة, وهم أخس أصناف الكفر.

قال [1] : ومنهم من قال باليهودية والنصرانية.

وهؤلاء قد دخلوا في القسم الأول من كلامه.

قال [2] : ومنهم المار على عُنْجُهِيته الراكب لهَجْمته.

ولم يقل في هذا القسم أكثر من هذا القول, وهؤلاء هم أهل القسم الذين قلنا عنهم إنه [3] ليس عندهم توحيد ولا إشراك, فإن قوله: (ومنهم المار على عنجهيته) يعني من هو على طبعه الذي طبع عليه من غير خروج عنه ولا معرفة بغيره.

وقوله: (الراكب لهجمته) يعني الذي يركب ما يَهجِم عليه في خاطره، من غير أن يكون عنده توحيد ولا إشراك.

يدل على ذلك أن أهل التوحيد وأهل الإشراك ذكرهم قبل.

قال: وقد كان صنف من العرب يعبدون الملائكة ويزعمون أنها بنات الله فكانوا يعبدونها لتشفع لهم إلى الله , وهم الذين أخبر الله عنهم بقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ} [النحل: 57] , وقوله: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ

(1) مروج الذهب (2/ 98) .

(2) مروج الذهب (2/ 98) .

(3) في (ب) : وهم الذين قلنا فيهم إنهم القسم الذين ليس عندهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت