فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 838

ثم قد نص - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أنه المقصود بتلك الدعوة بقوله: «أنا دعوة أبي إبراهيم» [1] .

فقد بان بهذا وبما تقدم من الآيات في أول الفصل أن نبينا محمدا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو الرسول إلى العرب, ولم يرسل إليهم سواه, وإنما خصصنا العرب بالذكر لأجل أن الأحاديث الواردة بتعذيب من كان في الفترة وردت فيهم كما تقدم ذكرها, وإلا فالنبي محمد - عليه السلام - مبعوث إلى جميع الإنس عربهم وعجمهم.

قال الله تعالى بعد أن ذكر أنه مكتوب بصفته في التوراة والإنجيل: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] , وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28] .

وعد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من خصائصه كونه مبعوثا إلى الأحمر والأسود, وكذلك هو مبعوث إلى الجن, وسيأتي ذكر ذلك عند الكلام فيهم بحول الله.

(1) رواه أحمد (5/ 262) والطيالسي (1140) وابن الجعد (3428) والروياني (2/ 311) والطبراني في الكبير (8/ 175) من طريق فرج بن فضالة ثنا لقمان بن عامر سمعت أبا أمامة.

ولقمان بن عامر وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.

وهذه العبارة يطلقها أبو حاتم على من لا يحتج به عنده.

وله شاهد عن العرباض، خرجه أحمد (4/ 127) وابن حبان (14/ 313) والحاكم (2/ 453) والطبراني في الكبير (18/ 252) .

وللحديث شواهد أخرى، راجعها في السلسلة الصحيحة (1546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت