حَفِيًّا [مريم: 47] , {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ} [التوبة: 114] أي مات على (ق.109.ب) الشرك {تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] .
يعني بالحليم [1] : الرشيد، والأواه [2] : الدَّعَّاء إلى الله , والمنيب [3] : المستغفر. انتهى ما ذكره وثيمة [4] .
والذي يدل على أن استغفار إبراهيم لأبيه كان في حياته ظاهر ما نزل من القرآن في سورة الشعراء فإن الله تعالى افتتح القصة بمخاطبة إبراهيم لأبيه وقومه فقال: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} إلى قوله: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: من69 77] .
(1) قال القرطبي (8/ 276) : الحليم: الكثير الحلم، وهو الذي يصفح عن الذنوب ويصبر على الأذى، وقيل الذي لم يعاقب أحدا قط إلا في الله، ولم ينتصر لأحد إلا لله.
(2) ذكر القرطبي (8/ 275) أنه اختلف فيها على (15) قولا، ونسب ما ذكره المصنف لابن مسعود وعبيد بن عمير.
وقيل: الرحيم بعباد الله.
وقيل: الموقن.
وقيل: المؤمن.
(3) قال القرطبي (9/ 73) : المنيب: الراجع، يقال أناب إذا رجع.
(4) من"وأنا أستغفر لعمي"إلى هنا سقط من (ب) .