فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 838

إبراهيم - عليه السلام: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} [إبراهيم: 37] . وقال تعالى: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ} [الأنعام: 138] الآية. وقال في آخرها: {افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 138] .

فأخبر أن قولهم إنما هو افتراء على الله، وأخبر أنه يجزيهم بافترائهم، وقال: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} [الأنعام: 139] أي سيكافئهم على وصفهم الكذب في ذلك.

ولا معنى للمجازاة إلا العقوبة.

وقد تقدم الكلام على قوله: {َقدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاء عَلَى اللهِ} [الأنعام: 140] , وذكرنا الفرق بين قوله: {سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 140] وبين قوله: {افْتِرَاء عَلَى اللهِ} [الأنعام: 140] ، ثم قال: {قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140] .

فأخبر بضلالهم كما أخبر بضلال (من ضل من) [1] أهل الكتاب في قوله: {قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ} [المائدة: 77] .

وقال تعالى في آخر الآيات: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا} [الأنعام: 144] , أي حضرتم ربكم فسمعتم منه ما ادعيتم عليه من التحليل والتحريم على وجه التبكيت لهم كما تقدم.

(1) ما بين القوسين سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت