فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 838

فإن بقاءه في النار بعد استيفاء القصاص ظلم في حقه {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] .

وقول الحميدي: (هو فائدة الشفاعة بنص بيان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك في الخبر الذي أوردنا قبل) باطل، فمتى ذكر النبي - عليه السلام - في ذلك الخبر لفظ الجزاء، أوقال: إن الشفاعة إنما هي أن يوقع الجزاء على ذلك الترتيب.

والرجل ظاهري، فكيف يُقوّل رسول الله ما لم يقل بقوله: بنص بيان رسول الله بذلك في الخبر.

ومتى كان ذلك في كلام رسول الله؟، وإنما في كلامه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه يخرج المذنبين على حسب ترتيب ما في قلوبهم من الإيمان والخير، بلا مزيد عليه، وليس يلزم من كون من يظن أن ذلك الترتيب إنما هو لأجل تدريجهم في الذنوب، فيكون ذلك جزاء على قدر شرورهم أن ينسب ذلك إلى رسول الله نطق به نصا، وفي ذلك من جزاف من يقوله ما لا خفاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت