إلا أنهم يختلفون في مقدار المعاصي وفي [1] كيفية العذاب في شدته [2] ونقصانه على حسب معاصيهم، وهم مخلدون في النار أبدا، ولا يجازون بما لم يعملوا ولا كانوا سببا لعمله، ففي هذا يتفاضلون في العذاب.
وقد بين الله عز وجل بقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] .
والأسفل بلا شك من باب الإضافة، ويقتضي ولا بد أعلى منه في نوعه.
وأخبر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بما خُفف عن أبي طالب [3] بأنه لم يؤذ قط رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأما أعمالهم الصالحة فمُحبَطة بنص القرآن لا يُجازون عليها في الآخرة أصلا قال الله تعالى: {َوقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [الفرقان: 23] .
(1) في (ب) : في.
(2) في (ب) : سدته.
(3) سيأتي تخريجه قريبا.