المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقرره [1] بذنوبه فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف. قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم».
وفي رواية: «حتى قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك: قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى كتاب حسناته» .
وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم.
ومثاله أيضا الحديث الذي يقول الله تعالى فيه لأحد المتخاصمين في القيامة: «ارفع رأسك، فيرى منازل في الجنة فيقول: لمن هذا يا رب؟ فيقول: لمن يملك الثمن، فيقول: ومن يملكه؟ فيقول له: أنت بعفوك عن أخيك، فيقول: يا رب قد عفوت عنه، فيقول الله تعالى: خذ بيد أخيك وادخلا جميعا الجنة» ، [2] أو كما قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فإذا كان الله تعالى يعفو عن الظالم الذي عليه الحق للمظلوم [3] بأن يُرضي المظلوم [4] حتى يترك حقه، فما ظنك بالذنوب التي بين المؤمن وبين ربه؟ فإنها أقرب إلى العفو من مظالم العباد.
(1) في (ب) : يقرره، وقد كتبت في الهامش.
(2) رواه الحاكم (4/ 620) عن أنس وصححه.
لكن في سنده عباد بن شيبة الحبطي ضعيف، وشيخه سعيد بن أنس، قال العقيلي: مجهول بالنقل. وقال البخاري: لا يتابع عليه. راجع اللسان (3/ 30 - 290) .
(3) في (ب) : للمظلوم منه.
(4) في (ب) : المظلوم منه.