فَصلٌ
وقوله: (وأيضا فإنه قد صح عنه - عليه السلام - أنه رأى عن يمين آدم وشماله ذريته، وإن أهل السعادة عن يمين آدم - عليه السلام -) ، إلى آخر كلامه، إنما قصد به أن يثبت أن أصحاب (ق.21.ب) اليمين ليسوا من المقربين ولا من الكفار وأنهم طبقة ثالثة، وهذا صحيح [1] لا ينازع فيه، فإن المقربين إذا أخرجوا عن أصحاب اليمين، فمعلوم أن من بقي من أصحاب اليمين ليسوا من المقربين [2] .
وأما كون المقربين في القسمة الأولى داخلين في أصحاب اليمين فذلك ما لا شك [3] فيه بدليل ما قدمناه من الآيات.
ومما يزيد ذلك بيانا قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} [التغابن: 2] فحصر الخلق في صنفين، وقدم الكفار لأنهم أكثر.
يبين كثرتهم وقلة المؤمنين بالإضافة إليهم أن الله تعالى يقول لآدم يوم القيامة: «ابعث بعث النار، فيقول:
(1) سقطت من (ب) .
(2) سقطت من (ب) .
(3) في (ب) : يشك.