(صنف أصحاب اليمين) [1]
فإن قيل: فمن هم إذا أصحاب اليمين المذكورون في سورة الواقعة؟
قلنا: يكون أصحاب اليمين (ق.21.أ) من يبقى من سائر أصناف المؤمنين، وهم من دون الصالحين في الرتبة، لأن في المؤمنين صالحين وغيرهم، قال الله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِك َ} [الأعراف: 168] .
(ومن دون الصالحين) [2] إنما هم مؤمنون بدليل قوله: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ} [الأعراف: 168] .
وهذه الآية [3] وإن كانت في غير هذه الأمة فإنما ذكرناها تصحيحا لقولنا إن المؤمنين يكون فيهم صالحون ومن دونهم في الرتبة.
وإذا كان الأمر كذلك، فنقول: يدخل في أصحاب اليمين من المؤمنين: من يستكثر من الصغائر من غير إصرار عليها، ومن يستكثر منها عن إصرار، ومن فعل كبيرة أو كبائر ثم فجأته [4] المنية قبل التوبة، ومن فعل كبيرة
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) ما بين القوسين سقط من (ب) .
(3) في (ب) : الأربعة، وهو خطأ.
(4) في الأصلين: فجئته.