أيضا بالدرجات والمنازل التي هي للسعداء لأجل المفاضلة التي بين أنواعهم وأشخاصهم، فإن الأنبياء عليهم السلام متفاضلون، وقد جعلهم الله تعالى جملة واحدة في قوله: {فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ} [النساء: 69] كما قدمناه قبل.
(الناس يوم القيامة صنفان لا ثالث لهما) [1]
فإذا تقرر هذا فنقول: ينقسم أهل التكليف أولا في القيامة إلى قسمين فقط:
فالقسم الأول يأخذ كتابه بيمينه، وهم المؤمنون على اختلاف درجاتهم.
والقسم الثاني يأخذ كتابه بشماله وهم الكفار على اختلاف طبقاتهم.
فالمؤمنون الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم ينقسمون حينئذ إلى قسمين: أبرار، ومقربين، فقد يعبر عن القسمين معا بأصحاب اليمين، وأصحاب الميمنة، نظرا إلى القسمة الأولى التي هي بين المؤمنين والكفار.
ويعبر عن القسمين معا أيضا بالأبرار [2] ، فإن المقربين يكونون في مقام الأبرار أولا، ثم يترقون بعد إلى المقام الذي هو أعلى منه.
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) في (ب) : بالأبرار أيضا.